العجلوني

318

كشف الخفاء

2811 - نظرة في وجه العالم أحب إلى الله من عبادة ستين سنه صياما وقياما كذا في نسخة سمعان بن المهدي عن أنس مرفوعا ، وأورده الديلمي بلا سند عن أنس مرفوعا بلفظ النظر إلى وجه العالم عبادة وكذا الجلوس معه والأكل والكلام ولا يصح شئ من ذلك كله كما سبق ذلك ، قال القاري وقد ورد النظر إلى وجه علي عبادة - رواه الطبراني والحاكم عن ابن مسعود وعمران ابن الحصين انتهى لكن قال الحاكم صحيح وقال الذهبي أنه موضوع باطل ، وأورده ابن الجوزي في الموضوع ، وتعقبه السيوطي بأنه ورد من رواية أحد عشر صحابيا . 2812 - نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ . رواه البخاري في صحيحه عن ابن عباس رفعه ، وفي رواية عنه مرفوعا نعمتان الناس فيهما متغابنون الصحة والفراغ ، وفي الباب عن أنس وغيره وكان الحسن البصري يقول ابن آدم نعمتان عظيمتان المغبون فيهما كثير الصحة والفراغ فمهلا مهلا الثواء هنا قليل - أخرجه ابن عساكر ، وقال الصحة عند بعضهم الشباب . قال والعرب تجعل مكان الصحة الشباب كما قالوا بالقلب الفارغ والشباب المقبل تكسب الآثام وكان يقال إن لم يكن الشغل محمدة كان الفراغ مفسدة ، ولا تفرغ قلبك من فكر ولا ولدك من تأديب ولا عبدك من مصلحة فإن القلب الفارغ يبحث عن السوء واليد الفارغة تنازع إلى الآثام . وقال أبو العتاهية علمت يا مجاشع بن مسعدة * أن الشباب والفراغ والجده مفسدة للمرء أي مفسدة وفي رواية " مفسدة للدين " بدل " للمرء " . وأنشد البيهقي في الشعب لأبي عصمة محمد السختياني : أحمدنا ( 1 ) خير بني آدم * وما على أحمد إلا البلاغ الناس مغبونون في نعمة * صحة أبدانهم والفراغ وما أحسن قول بعض العصريين الغزيين :

--> ( 1 ) في النسخ " أحمد " ولعل الأقوم " أحمدنا " أو نحوه .